شبكــة سبهــا المنوعــــة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول إذا كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلي أسرة الشبكـــة
سنتشرف بتسجيلك
شكراً
إدارة الشبكـــة

شبكــة سبهــا المنوعــــة

ஓღஓ شبكــة سبهــا المنوعــــة ஓღஓ
 
الرئيسيةبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» بداية العام الدراسي الجديد
الجمعة 19 أكتوبر - 17:02 من طرف إبراهيم البغدادي

» سامسونج تعلن رسمياً عن هاتف Galaxy A9
الخميس 24 ديسمبر - 14:27 من طرف سيف الله

» إصابات بشرية خطيرة في ‫طرابلس‬ بسبب الألعاب النارية
الخميس 24 ديسمبر - 13:20 من طرف سيف الله

» ‏السجن‬ 5 سنوات لمن يحتفل بعيد ‫‏الميلاد‬ في ‫‏سلطنة‬ ‫بروناي‬
الخميس 24 ديسمبر - 13:12 من طرف سيف الله

» اَمر مركز شرطة سبها يتعرض لتهديد
الخميس 24 ديسمبر - 13:08 من طرف سيف الله

» مجلس الأمن يتبنى الاتفاق السياسي في ‫ليبيا
الخميس 24 ديسمبر - 13:02 من طرف سيف الله

» كوبلر في جلسة مجلس الأمن حول ‫‏ليبيا‬
الخميس 24 ديسمبر - 13:00 من طرف سيف الله

» بياض الثلج
الخميس 24 ديسمبر - 12:43 من طرف إبراهيم البغدادي

»  مبايعة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد وولي ولي العهد
الخميس 24 ديسمبر - 12:35 من طرف إبراهيم البغدادي

» صفة الوضوء + صفة الصلاة + أخطاء شائعة بالصلاة بالصور
الخميس 20 أغسطس - 13:15 من طرف حنان الروح

» انظروا كيف يخاطب الله من يقرأ سورة الفاتحة
الخميس 20 أغسطس - 13:08 من طرف حنان الروح

» حنان الروح من جديد
الخميس 20 أغسطس - 12:52 من طرف حنان الروح

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

.: عدد زوار الشبكة :.


شاطر | 
 

 خطبة عن فضل عشر ذي الحجة وصيام يوم عرفة والتكبير وأحكام الأضحية وكيفية الذبح وآداب العيد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبراهيم البغدادي
المدير العــام
المدير العــام
avatar

عدد الرسائل : 1829
العمر : 33
إحترام المنتدى :
كيــف تعـــرفت إلينــا : غير ذلك
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: خطبة عن فضل عشر ذي الحجة وصيام يوم عرفة والتكبير وأحكام الأضحية وكيفية الذبح وآداب العيد    الجمعة 19 أكتوبر - 9:21

خطبة جامعة عن شهر ذي الحجة :::


فضل عشر ذي الحجة وصيام يوم عرفة والتكبير وأحكام الأضحية وكيفية الذبح وآداب العيد بتاريخ19/10/2012م 3ذو الحجة1433هـ للشيخ وطالب العلم إبراهيم البغدادي مسجد عبدالرحمن الغافقي سبها - ليبيا

الخطبــــــــــــــــة الأولـــــــــــــــــــــى:

الحمدُ لله الذي شرع لعباده التقرّبِ إليه بذبح القُربان، وقرَنَ النحر له بالصلاة في محكم القرآن، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الفضل والامتنان، وأشهدُ أن محمداً عبده ورسوله أفضل من صلى وصام، وطاف بالبيت الحرام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومَن تبعهم بإحسان، وسلَّم تسليماً كثيراً.
أمـــا بعــد:
إخوة الإسلام: نعيش هذه الأيام في شهرٍ من أشهر الله الحرام، ألا وهو شهرُ ذي الحجة، ففي أوله العشر المباركة، التي أقسم الله بها في كتابه قائلاً: (( والفجر وليالٍ عشر )) ، والمقصود بالليالي العشر هي عشرُ ذي الحجة، والله سبحانه وتعالى إنما أقسم بهذه الليالي تعظيماً لشأنها وتنبيهاً لفضلها، وقد روى البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما من أيامٍ العمل الصالح فيها أحبُّ إلى الله من هذه الأيام )) ، يعني أيامَ العشر ، قالوا يا رسول الله: ولا الجهادُ في سبيل الله ، قال: (( ولا الجهادُ في سبيل الله، إلا رجلاً خرج بنفسه وماله، ثم لم يرجع من ذلك بشيء )).
ومن السنة التكبير والتهليل وذكر الله تعالى وبذل الصدقات، وكذا الصيام، ويبدأ التكبير لغير الحاج من يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، وصِفةُ التكبير أن يقول: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، أو يثلث : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد، ومثله أيضاً: الله أكبر كبيراً ، والحمدلله كثيراً ، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً ، كل هذا مشروع.
أما التكبير في الأضحى فمشروع من أول الشهر إلى نهاية اليوم الثالث عشر، وهو آخر أيام التشريق؛ لقوله سبحانه: ((لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ))، وهي أيامُ العشر، وأمَّا قوله عز وجل: ((وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ))، فهي أيام التشريق؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((أيامُ التشريق أيام أكلٍ وشربٍ وذكر الله عز وجل)) رواه مسلم، وذكر البخاري في صحيحه تعليقاً عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما: ((أنهما كانا يخرجان إلى السوق أيام العشر فيكبرانِ ويكبر الناس بتكبيرهِما))، وكان عمر بن الخطاب وابنه عبدالله رضي الله عنهما يكبران في أيام منى في المسجد وفي الخيمة، ويرفعانِ أصواتِهِما بذلك، حتى ترتجَّ منى تكبيراً، ورُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن جماعةٍ من الصحابة رضي الله عنهم، التكبير في أدبار الصلوات الخمس من صلاة الفجر يومِ عرفة إلى صلاة العصر من يوم الثالث عشرَ من ذي الحجة، وهذا في حق غير الحاج.
وبهذا يكون أن التكبيرَ المطلقِ والمقيد يجتمعان في أصح أقوال العلماء في خمسة أيام، وهي: يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق الثلاثة، وأما اليومُ الثامنُ وما قبلَه إلى أول الشهر فالتكبير فيه مطلقٌ لا مقيد، وفي مسند الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((ما من أيامٍ أعظم عند الله ولا أحبّ إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد)).
وأما التكبير الجماعي بصوتٍ واحدٍ من المصلين بعد الصلاة أو في غير وقت الصلاة فليس بمشروع، بل هو من البدع التي لا أصل لها، كونهم يتكلمون بصوت واحد.
وكذلك لا تنسوا صيامُ يومِ عرفة، وهو اليومُ التاسعُ من هذا الشهر، يقول النبي صلى الله عليه وسلم في صيامِ يومِ عرفة: ((أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده)) رواه مسلم.
فصوموا أيها المسلمون يوم عرفة، ابتغاءً لهذا الأجر الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم.
أما ما يُحرمُ فعله على المضحي في هذه الأيام العشر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحي، فلا يأخذنَّ من شعره ولا من ظفره شيئاً حتى يضحي)) رواه مسلم. وفي رواية أخرى: (( ولا من بشره)) ، والبشرة أي الجلد، يعني أنه لا ينتفُ شيئاً من جلده، كما يفعله بعض الناس، ينتفُ من قدمه، فهذه الثلاثة هي محل النهي: الشعر والبشرة والجلد، فلا يجوز لمن أراد أن يضحي أن يأخذ شيئاً من شعره لا من رأسه ولا من شاربه ، ولا يأخذ شيئاً من ظفره، ولا يأخذ شيئاً من جلده، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه، والأصل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم التحريم، حتى يرد دليلٌ يصرفه إلى الكراهة أو غيرها، واعلموا أن هذا النهي من نعمة الله علينا، ومن رحمة الله بنا؛ لأجل أن نشارك الحجاج في بعض شعائر الحج، فالحجاج ممنوعون من حلق رؤوسهم، وكذلك هؤلاء الذين يضحون ممنوعون من أخذ شيءٍ من شعرهم وبشرتهم وأظفارهم ليكون لهم نصيب ولو قليلاً يشاركون به الحجاج.
واعلموا أن هذا الحكم وهو تحريم أخذ الشعر والأظفار والبشرة يختص بمن يضحِّي دون مَن يُضحَّى عنه، وأما مَنْ يُضحَّى عنه، وهم أهل البيت فإنه لا حرجَ عليهم أن يأخذوا من شعورهم وأظفارهم وبشرتهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم - إنما نهى مَنْ يضحِّي فقط، ولم ينهَ مَن يضحَّى عنه؛ ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يضحي عن نفسه وعن أهل بيته، ولم يُــنْقل أنه كان ينهى أهلَ بيته عن الأخذ من شعورهم وأظافرهم وبشرتهم، وهذا دليلٌ على أنه لا يُحرم على أهل البيت أن يأخذوا شيئاً من الشعور أو الأظفار أو البشرة.
عباد الله: ومن ذلك ما اشتهر عند بعض الناس أنه إذا أخذ الإنسان من شعره أو ظفره أو بشرته في الأيام العشر، فإنه لا أُضحية له، وهذا ليس بصحيح؛ لأنه لا علاقة بين صحة الأضحية والأخذ من هذه الثلاثة، ولو قُدِّر أن أحداً أراد الأضحية وأخذ شيئاً من شعره أو ظُفره أو بشرته، فإن كان ناسياً فلا إثم عليه ولا حرج، وإن كان متعمداً فهو آثمٌ ولا كفارة عليه، ولا علاقة للأخذ من الشعر أو غيره بذبح الأضحية.
أيها المسلمون:
أما اليوم العاشر، فهو يوم العيد، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم ((يأمر بالخروج إليها حتى النساء يشهدْنَ الخيرَ ودعوةِ المسلمين ويعتزل الحيَّضُ المصلى)) متفقٌ عليه.
ولقد بين العلماء أنَّ للعيدِ آدابـاً وسنناً ينبغي أن تراعى، اقتداءً بما شرعه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته، وبما فعله أصحابه رضوانُ الله عليهم، ومن ذلك: استحباب الاغتسال والتطيب، ولُبس أحسن الثياب، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل يومَ الفطر ويومَ الأضحى)) رواه ابن ماجه.
ومن سنن هذا اليوم العظيم استحباب التبكير إلى صلاة العيد، قال البخاري رحمه الله: "باب: التبكير إلى العيد"، ثم ذكر حديث البراء رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: ((إن أولَ ما نبدأُ به يومَنَا هذا أن نصلي)). قال ابن حجرٍ رحمه الله: ((هو دليلٌ على أنه لا ينبغي الانشغال في يوم العيد بشيءٍ غيرَ التأهبِ للصلاة والخروج إليها )).
ويستحب أن يخرج المصلي إلى الصلاة يوم الأضحى قبل أن يتناول شيئاً، فإذا عاد ذبح أضحيته وأكل منها، وقد ورد عند الترمذي والحاكم من حديث بريدة رضي الله عنه قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يَخرجُ يوم الفطر حتى يَطعم، ولا يَطعمُ يوم الأضحى حتى يصلي)).
ويُحرمُ صيامُ يومِ العيد، لما جاء في حديثِ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى)) رواه البخاري.
ويُسنُّ للمصلي أن يذهب ماشياً لمصلى العيد، ويرجعُ ماشياً، لقول ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنهما: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِياً)) رواه ابن ماجه.
والسُّــنَّـة عباد الله لمن حضر الصلاة أن يستمع للخطبة، فلا ينبغي تركُ سماعها في هذا اليوم، إلا أن سماعها ليست واجبةٌ كسماع خطبة الجمعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من الصلاة قال: ((إنا نخطب، فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس، ومن أحب أن يذهب فليذهب)) رواه أبو داود والنسائي. فلو كان سماعَ الخطبة واجباً لما أجاز لهم النبي صلى الله عليه وسلم الانصراف بعد الصلاة.
فإذا قُضيتِ الصلاةُ والخُطبة، هنأ المسلمون بعضهم بعضا بالعيد، بما تعارفوا عليه من ألفاظ حسنة كقولهم: تقبل الله منا ومنكم ونحو ذلك من أنواع التهنئة.
ومن المعلوم أن العيدَ سيوافقُ يومَ الجمعةِ القادمِ إن شاء الله تعالى، وستُقامُ صلاةَ العيدِ في هذا المسجدِ إن شاء الله، ويجوز لمن حضر العيد أن يصلي جمعة أو أن يصلي ظهراً؛ لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رخص في الجمعة لمن حضر العيد فقال: ((اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شهد العيد فلا جمعة عليه)) أخرجه أبو داود وابن ماجة، ولكن لا يدع صلاة الظهر، والأفضلُ أن يصلي مع الناس جمعة، فإن لم يصل الجمعة صلى ظهراً .
. أما الإمام فيصلي بمن حضر الجمعة إذا كانوا ثلاثةً فأكثر منهم الإمام، فإن لم يحضر مع الإمامِ إلا واحداً صليا ظهراً
عباد الله، ومن أنواع العبادة التي شرعها الله في هذه الأيام التقرب إليه بالأضاحي، تلك الشعيرة التي تجمع بين التعبد المالي وبين إنهار الدم تقرباً إلى الله تعالى وتعظيماً له وامتثالاً لأمره.
والمراد من الأضحية: التقربِ إلى الله تعالى بالذبح، الذي قرنه الله بالصلاة في قوله تعالى: (( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ))، وقوله عزوجل: ((قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)).
وقوله تعالى: (( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)).
وقوله تعالى: (( لَنْ يَّنالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَّنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ)) ؛ أي ليس المقصود منها ذبحَها فقط، ولا ينال الله من لحومها ولا دمائها شيئاً، لكونه الغني الحميد، وإنما يناله الإخلاص فيها والنيةُ الصالحة، ولهذا قال: ((وَلَكِنْ يَّنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ)).
وحكم الأضحية أنها سنَّة مؤكدة، والمسلم يضحِّي عن نفسِه وعن أهلِ بيتِه، أحيائِهم وأمواتِهم، فإنَّ نبيَّنا صلى الله عليه وسلم كانَ يضَحِّي بكبشَين أملحينِ أقرنين؛ أحدُ الكبشين عن محمّدٍ وآلِ محمد، والثاني عمَّن لم يضَحِّ مِن أمّة محمّدٍ صلوات الله وسلامه عليه.
وعن أنس رضي الله عنه قال: ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين أملحينِ أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من كان له سعةً ولم يضح فلا يقربنَّ مصلانا)) رواه الحاكم وابن ماجه.
وأولُ وقتِها بعد صلاة العيد لمن يصلون كأهل البلدان، أو بعد قدرها من يوم العيد لمن لا يصلون كالمسافرين وأهل البادية، فمن ذبح قبل الصلاة فشاته ليست بأضحية، ويجب عليه ذبحُ بدلها على صفتها بعد الصلاة؛ لِما روى البخاري عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من ذبح قبل الصلاة فإنما هو لحمٌ قَدَّمه لأهله، وليس من النسك في شيء )) ، وفيه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نُسُكَه، وأصاب سنة المسلمين )). وفيه أيضاً عن جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى )).
والأفضل أن يؤخر الذبح حتى تنتهي الخطبتان ؛ لأن ذلك من فعل النبي صل الله عليه وسلم، قال جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه: ((صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر ثم خطب ثم ذبح)) رواه البخاري .
أما هل يَذْبحُ المضحِّي قبل الإمام أم لا ؟
فالصحيح في هذه المسألة أنه لا يشترط الانتظار حتى ينحر الإمام، بل يجوز الذبح بعد انقضاء صلاة العيد، لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم: ((من كان ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم الله)) متفق عليه.
وأما من ذبح أضحيته قبل صلاة العيد فلا تجزئه الأضحية، وإنما هي طعامٌ عجله لأهله.
وعن جابر رضي الله عنه قال : ((صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بالمدينة فتقدم رجال فنحروا وظنوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نحر، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من كان نحر قبله أن يعيد بنحر أخرى ، ولا ينحروا حتى ينحر النبي صلى الله عليه وسلم)) رواه أحمد ومسلم.
أقول ماتسمعون وأستغفرالله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
الخطبـــــــــــــــــــــــــة الثانيـــــــــة:

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبّ ربّنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
عباد الله، لقد بين أهل العلم من خلال النصوص الشرعية ما يحتاجه المسلم من شروط الأضحية والمضحي وغير ذلك، فأما أحكام الحيوان المضحّى به ففيه ستة شروط:
الأول: أن يكون من بهيمة الأنعام: الإبل أو البقر أو الغنم.
الثاني: أن يكون قد بلغ السنُّ الشرعي، فالإبلُ ما تم له خمس سنين، والبقرُ ما تم له سنتان، والماعزُ ما تم له سنة، والضأن ما تم له ستةُ أشهر، ولا تجزى الأضحية بسنّ أقلَّ مما ذُكر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تذبحوا إلا مُسِنّة، إلا أن تعسر عليكم، فتذبحوا جذعةً من الضأن)) رواه مسلم.
والشرط الثالث: أن تكون الأضحية مِلكاً للمُضحي.
الشرط الرابع: أن يكون ذبحها أو نحرها في الوقت المحدد شرعًا، يبدأ الوقت من بعد صلاة العيد إلى غروب شمس اليوم الثالث عشر، والأفضل أن يبدأ بعد الفراغ من خطبة الإمام.
أما الشرط الخامس: أن يكون الحيوان المضحى به سليماً من العيوب، والعيوب على قسمين:
عيوب لا تجزئ الأضحية معها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( أربعٌ لا تجوز في الأضاحي، العوراءُ البيِّنُ عورُها، والمريضةُ البيِّن مرضها، والعرجاءُ البيِّن عرجها، والعجفاءُ التي لا تنقي)) رواه ابن ماجه.
والعجفاء التي لا تنقي: أي؛ الهزيلة التي لا مُخَّ لها .
وأما العيوب التي دون هذه فإنها لا تمنع من الإجزاء، مثل أن يُضحَّى بأضحيةٍ مقطوعة الأذن، أومشقوقة الأذن مع الكراهة، لحديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ((أَمَرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن وألا نضحّي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء)) رواه ابن ماجة؛ وقوله صلى الله عليه سلم: (( أن نستشرف العين والأذن)) أي أن نطلب شرفهما وكمالهما، وهذه الصفات شقوقٌ في الأذن، وتجزئ الأضحية بمكسورة القَرْنِ مع الكراهة، لحديث عُتبة بن عبد السلمي ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المستأصلة)) أخرجه أبو داوود، والمستأصلة هي: التي ذهب القَرْنُ من أصله.
وتجزئ الأضحية بمقطوعة الذنب من الإبل والبقر والمعز مع الكراهة، قياساً على مقطوعة الأذن.
وتُجزئُ البدنة أي الإبل والبقر عن سبعة، سواءٌ أكانوا من بيتٍ واحد، أو من بيوتٍ متفرقة، وسواءٌ أكان بينهم قرابةٌ أو لا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أَذِنَ للصحابةِ في الاشتراكِ في البدنة والبقرة، كلُّ سبعةٍ في واحدة، ولم يُفصِّل في ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حديث جابرٍ رضي الله عنه قال: (( البقرةُ عن سبعة، والجزورُ عن سبعة)) رواه مسلم.
ولا يجزئ أن يشترك اثنان فأكثر اشتراكَ مُلكٍ في الأضحية الواحدة من الغنم، أما الاشتراك في البقرة أو البعير فيجوز أن يشترك سبعة في الواحدة هذا باعتبار الاشتراك في الملك، وأما التشريك بالثواب فلا حرجَ أن يضحي الإنسانُ بالشاةِ عنه وعن أهل بيته وإن كانوا كثيرين، بل له أن يضحي عن نفسه وعن علماء الأمة الإسلامية وما أشبه ذلك من العدد الكثير الذي لا يحصيه إلا الله.
ومن أراد الذبح فإنه مطالبٌ بعدة أمور:
أولها: أن يذبحَ بسكينٍ حادة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، ولْيُحِدَّ أحدكم شفرتَه، ولْيُرحْ ذبيحته)) رواه مسلم.
والأمر الثاني: ألا يحُدَّ سكينه والبهيمةُ تنظر إليه، وألا يذبحها والأخرى تنظرُ إليه.
عباد الله، وعلى من أراد أن يذبح أضحيته، أن يخلص النية لله تعالى، وأن يبتغي بها وجه الله وموافقةِ سنةِ نبيهِ صلى الله عليه وسلم، وعليه أيضاً أن يوجه البهيمة للقبلة ويُضجِعها على جنبها الأيسر إذا كان يذبح بيمينه، فإن كان يذبحُ بيساره فإنه يُضجعها على الجنب الأيمن، لأن المقصود من ذلك راحة البهيمة، والإنسانُ الذي يذبحُ باليسرى ما ترتاح البهيمة إلا إذا كانت على الجنب الأيمن، ثم إن الأفضل أن يضع رجله على رقبتها حين الذبح، وأما أيديها وأرجلها فالأفضل أن تبقى مطلقةً غير ممسوكة، لأن ذلك أريحَ لها، ولأنّ ذلك أبلغُ في إخراجِ الدم منها.
والسنَّةُ أن يذبح أو ينحر بيده إن تيسّر له ذلك، وإلا أناب عنه غيره، وأن يكبر الله تعالى بعد تسميته، فيقول: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، اللهم تقبل مني، وإن كانت لغيره فليقل عني أو عن فلان.
وإن أحضر عنه جزاراً ليذبح عنه، فلا يجوز أن يُعْطيَ الجزار أُجرتَهُ من الأضحية، لحديث علي رضي الله عنه أنه قال: (( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بُدْنه، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وألا أُعطيَ الجزارَ منها)) متفقٌ عليه، وكذلك لا يجوز أن يُباع شيءٌ من الأضحية.
وإذا أصاب الأضحيةُ مرضٌ أو كسر؛ فإن كان المضحِّي هو السبب في مرضِها، فإنها لا تُجزئ، وعليه أن يشتري أخرى، وإن لم يكن هو السبب فإنها تُجزئ.
وتجوز ذبيحة المرأة إذا لم يكن معها أحدٌ ليذبح عنها، إذا أنهرتِ الدم، وذكرتِ اسم الله، لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ما أنهر الدمَ وذُكِر اسمُ الله عليه فكلوا)) متفقٌ عليه.
ألا فاتقوا الله عباد الله، وتصدقوا بشيءٍ من الأضحية، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( كنتُ نهيتُكُمْ عن ادخار لحومِ الأضاحي، ألاَ فكلوا وتصدقوا وادخروا)) رواه مسلم.
وينتهي وقت الأضحية بغروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق ، وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، فيكون الذبح في أربعة أيام : يوم العيد ، واليوم الحادي عشر ، واليوم الثاني عشر، واليوم الثالث عشر، وثلاث ليال: ليلة الحادي عشر، وليلة الثاني عشر، وليلة الثالث عشر.
وقد يُعلِّقُ بعضُ الناس هداهمُ الله، قرن الأضحية فوق منزله، بزعمِ أنه يدفع العين أو الحسد، وليس على هذا دليل من الشرع، بل إن ذلك من تعليق التمائم، الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: (( من علَّقَ تميمةً فقد أشرك)) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( من تعلق تميمةً فلا أتمَّ له)) رواه أحمد.
عباد الله، اشكروا الله على نعمه عليكم، واعلموا أن النعم إنما تدوم بالطاعة والشكر، والابتعاد عن المعاصي والذنوب، وتذكّروا إخوانكم الذين لا يقدرون على شراء الأضاحي، خاصةً في يومنا هذا.
ثم صلُّوا وسلموا على خير البرية، وأزكى البشرية، محمد بن عبد الله، فقد أمركم الله بذلك في قوله: ((يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً)) .
اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وارضَ اللهم عن خلفائه الأربعة: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعلي، وعن سائر صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وجودك وكرمك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين، اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمن أحسن إلينا، ولمن أسأنا إليه، ولمن سبقنا بالإيمان.
اللهم وفق قيادة البلاد لما فيه خيرِ العباد والبلاد، اللهم وفقنا لاغتنام هذه الأيام، اللهم تقبل منا الاعمال الصالحة
اللهم انصر إخواننا في سوريا، اللهم وحِّدْ كلمتهم، اللهم ارحم موتاهم، واشف جرحاهم.
رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.
عباد الله:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ،
اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نِعَمِهِ يزدكم، وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ.


المرفقات
فضل عشر ذي الحجة صيام يوم عرفة والتكبير وأحكام الأضحية وكيفية الذبح وآداب العيد.doc
لا تتوفر على صلاحيات كافية لتحميل هذه المرفقات.
(104 Ko) عدد مرات التنزيل 0


الله أكبر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sabha.alafdal.net
 
خطبة عن فضل عشر ذي الحجة وصيام يوم عرفة والتكبير وأحكام الأضحية وكيفية الذبح وآداب العيد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكــة سبهــا المنوعــــة :: المنتديات الإسلامية :: قسم الخطب المنبرية-
انتقل الى: